السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

393

فقه الحدود والتعزيرات

لم يعدلوا فعلى كلّ واحد حدّ القذف . « 1 » وفي الحقيقة مع ثبوت الزنا أو اللواط بالبيّنة المعتبرة يخرج الرمي عن عنوان الافتراء . وقد يقال في وجه السقوط : إنّ من شروط ثبوت الحدّ على القاذف إحصان المقذوف ، وقد مرّ اعتبار أمور في تحقّق الإحصان ومن جملتها العفّة ، فمن قذف الذي ظاهره العفّة حكم عليه بحدّ القذف ، وإنّما يسقط ما حكم به ظاهراً إذا ثبت كون المقذوف غير عفيف عن زناً يوجب الحدّ ، وأحد أسباب ثبوت ذلك وجود البيّنة المصدّقة للقاذف . « 2 » الأمر الثاني : في سقوط الحدّ بتصديق المقذوف المذكور في كلام جمع من الفقهاء رحمهم الله « 3 » أنّ الحدّ يسقط عن القاذف بإقرار المقذوف وبتصديقه على ما نسبه إليه من الموجب للحدّ ، بل ذكر الشهيد الثاني رحمه الله في الروضة « 4 » أنّه لا كلام في سقوط الحدّ به ، وفي الجواهر « 5 » نفى الخلاف والإشكال عنه . قال الشيخ الطوسيّ رحمه الله في كتاب الشهادات من المبسوط : « إنّه إذا قذفه تعلّق بقذفه ثلاثة أحكام : الجلد ، وردّ الشهادة ، والفسق الذي يزول به ولايته على الأطفال والأموال ويردّ به شهادته . ثمّ لا يخلو من أحد أمرين : إمّا أن يحقّق قذفه أو لا يحقّقه ، فإن حقّق

--> ( 1 ) - نفس المصدر ، الباب 12 منها ، صص 194 و 195 . ( 2 ) - راجع : مسالك الأفهام ، ج 14 ، ص 449 . ( 3 ) - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 547 - إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 178 - اللمعة الدمشقيّة ، ص 259 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 13 ، ص 154 - مفاتيح الشرائع ، ج 2 ، ص 85 ، مفتاح 534 - مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 262 ، مسألة 209 - تحرير الوسيلة ، ج 2 ، ص 476 ، مسألة 4 . ( 4 ) - الروضة البهيّة ، ج 9 ، ص 191 . ( 5 ) - جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 428 .